الحاج حسين الشاكري
325
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
العظيم يجب أن يكون عالماً بجميع أسراره ، بل حقاً ما قيل بأنهم هم القرآن الناطق ، فمنهم يؤخذ التفسير والتأويل ، وهم الدليل على القرآن . وكذلك كانوا وعلى امتداد مسيرتهم مفزعاً لكلّ ملمّة ، وحلاًّ لكلّ مشكل يعرض على الأمّة . وقد وردت في كتب السير والحديث روايات عديدة في التفسير لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومنهم إمامنا جواد الأئمة ( عليه السلام ) ، ورغم أنّ ما وصلنا عنه ( عليه السلام ) هو نزر يسير في هذا الباب ، فإنه مما لا ينبغي الغنى عنه ، والزهد فيه . ففي الكافي بسنده عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) سائلا عن معنى ( لا تُدرِكُهُ الأبصَارُ وَهُوَ يُدرِكُ الأبصارَ ) ( 1 ) . فقال : " يا أبا هاشم ، أوهام القلوب أدق من إبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند ، والبلدان التي لم تدخلها ، ولا تدركها ببصرك ، وأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف إبصار العيون ؟ " ( 2 ) . وأورد الشيخ الصدوق بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قوله عزّ وجلّ : ( واللَّيلِ إذا يغشى * والنَّهارِ إذا تجلَّى ) ( 3 ) ، وقوله عزّ وجلّ : ( والنَّجم إذا هوى ) ( 4 ) وما أشبه هذا . فقال : " إنّ الله عزّ وجلّ يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به عزّ وجلّ " ( 5 ) . وعنه أيضاً بإسناده ، " عن السيد عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال :
--> ( 1 ) الأنعام : 103 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 99 . ( 3 ) الليل : 1 - 2 . ( 4 ) النجم : 1 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 376 .